الاخبار

الثلاثاء  4 - 5 - 2010

 

 

 

صحافيو العراق يطالبون بقانون يضمن حق حصولهم على المعلومات

 شبكة انباء بابل -  وكالات

استغل صحافيون عراقيون احتفالية نظمتها الأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي لـ(حرية الصحافة) في بغداد للمطالبة بإصدار قانون يضمن هذا الحق، فيما كشف تقرير سنوي لمنظمة تعنى برصد الحريات الصحافية في العراق قدم في الاحتفالية، تصاعدا في نسبة الانتهاكات لحرية الصحافة في العراق مقارنة بالأعوام الماضية. وقد نظمت الاحتفالية بالتعاون بين منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم "اليونسكو"، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية، وكذلك مركز البحث والتبادل الدولي ومعهد صحافة الحرب والسلام بالإضافة لبرنامج "داعم للإعلام العراقي"، وبحضور عدد كبير من الصحافيين والسياسيين والمهتمين بالإعلام العراقي،وقال مدير برنامج دعم الإعلام العراقي للمنطقة الوسطى والفرات الأوسط علي المطلبي في حديث لـ"السومرية نيوز" إن"احتفالية هذا العام تميزت باهتمامها بموضوعة حرية تداول المعلومات من خلال العمل المشترك لخمس منظمات مختصة". وأشار المطلبي إلى أن "برنامج دعم الإعلام العراقي يعمل على تفعيل مادة قانونية تضمن حق الحصول على المعلومة، لكي يستطيع الصحافي الحصول على أي معلومة من أي دائرة، ومن دون أي معوقات". ولفت مدير البرنامج إلى أن "الغياب الحكومي كان واضحا في المؤتمر لأن الحكومة وبصراحة غائبة دائماً عن همومنا واحتفالاتنا"، واستدرك "إلا أن حضور الناطق العسكري وكذلك المدني باسم عمليات بغداد والناطق الإعلامي باسم وزارة الدفاع وبعض البرلمانيين، كان هو الأهم".وأعرب المطلبي عن خشيته من أن يكون "حال مؤتمر اليوم هو نفس حال المؤتمرات السابقة، التي خرجت بتوصيات من دون نتيجة تذكر". وقد شارك مرصد الحريات الصحفية في العراق في المؤتمر بتقديمه للحاضرين التقرير السنوي الذي أعده حول الوضع الصحافي في العراق وكشف فيه أن الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون مابين 3 مايو 2009 إلى 3 مايو 2010 وصل عددها إلى 262 انتهاكاً".وقال مدير مرصد الحريات الصحفية زياد العجيلي في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "الاعتداءات التي سجلها التقرير ضد الصحفيين صنفت بـ 83 حالة اعتداء بالضرب تعرض لها صحفيون ومصورون ميدانيون من قبل قوات عسكرية و أمنية و 37 حالة تضييق و39 حالة منع وحجز، فضلا عن اعتقال 49 صحفياً وإعلاميا تفاوتت مدد اعتقالهم واحتجازهم، فيما واجه 14 صحفياً ومؤسسة إعلامية دعاوى قضائية وتعرضوا لمحاكمات بسبب قضايا نشر، في حين نجا 10 صحافيين من استهدافات مسلحة، أصيب إثرها 2 منهم بجروح بالغة الخطورة، مع خطف وقتل صحفي واحد وتعرض أربعة آخرين للاختطاف وأخلي سبيلهم بعد أن تعرضوا للتعذيب من قبل الخاطفين".واعتبر العجيلي أن "إقامة مثل هذا المؤتمر هو فرصة للفت انتباه دول العالم إلى تدهور وضع الصحافيين والصحافة في العراق، خاصة وأننا في تقريرنا السنوي لهذا العام ركزنا على ان هنالك ارتفاعا واضحا لمؤشر الانتهاكات مقارنة بالسنوات الماضية". ولفت مدير مرصد الحريات الصحفية إلى أن "جميع المسؤولين في الحكومة العراقية يخرجون في الفضائيات ويقولون في خطاباتهم أن العراق لديه حرية صحافية، والحقيقة أننا لا نمتلك أي حرية صحافية لسبب رئيسي هو أننا لا نمتلك قانونا يضمن حق الحصول على المعلومة، والحكومة التي ليس لديها مثل هكذا قانون تعد حكومة غير حرة ولا توجد فيها حرية للصحافة "، حسب تعبيره.واتهم العجيلي قائلا "إنها (الحكومة) وللأسف الشديد حاولت خلال السنوات الماضية التضييق على وسائل الإعلام ومنع الوصول إلى المعلومة، من خلال فرض لوائح في هيئة الاتصالات والإعلام العراقية". من جانبه، أكد عضو البرلمان السابق مفيد الجزائري أن "العراق بأمس الحاجة إلى تشريع قانون يضمن لنا حق الحصول على المعلومة والإطلاع عليها، وما يفرح في نقاشات اليوم هو وجود إجماع وتأكيد على ضرورة هكذا قانون والعمل بجدية لتشريعه".وأضاف الجزائري أن "احتفالنا في يوم الصحافة كان في كل عام هو من خلال إلقاء الكلمات والحديث عن تاريخ اليوم العالمي للصحافة وأهميته، ثم سرعان ما ينتهي الاحتفال من دون أي جدوى"، وتابع "أما هذه المرة فالأمر مختلف لأن لفعالية هذا اليوم تضمنت حلقتي نقاش عالجتا موضوعات مهمة في العمل الصحافي ومن أهمها ضرورة وجود قانون يضمن حق الحصول على المعلومة". وأشار النائب السابق إلى أن "هنالك مقترحا لقانون من هذا النوع موجود أصلاً في البرلمان، وقد أنجزته منظمة تمكين غير الحكومية واطلع عليه الخبراء من منظمة المادة 19 العالمية التي تعنى بحرية الرأي والتعبير وإذا ما وضعت منظمة المادة 19 الملاحظات التي أبدتها على هذا المقترح فمن الممكن عرضه على الصحافيين لمناقشته ثم يصار إلى تقديمه لمجلس النواب القادم"، معربا عن اعتقاده بأن "واجبنا كإعلاميين ومهتمين بالوضع الصحافي في العراق أن نضغط من اجل إقرار هذا التشريع". وتضمنت فعاليات اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي أقيم بنادي العلوية في بغداد، إقامة نشاطات إعلامية مختلفة، وعلى شكل جلسات نقاشية وبواقع جلستين الأولى حول حرية الحصول على المعلومات في العراق، والثانية حول دور الدولة في إيجاد بيئة قانونية للإعلام. كما وافتتح في صالة النادي معرضا للصور والرسوم الكاريكاتورية والمدونات الالكترونية.كما وعرض في الاحتفال ومن خلال عارضة ال سي دي شريطا تلفزيونيا خاصا بـ"السومرية نيوز"،  وتضمن تعريفا بالوكالة وموقعها الالكتروني والأخبار التي تنشرها. يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت عن اليوم العالمي لحرية الصحافة في عام 1993، بعد تبني توصية في الجلسة السادسة والعشرين للمؤتمر العام لليونسكو عام 1991. وتحتفل اليونسكو هذا العام باليوم العالمي لحرية الصحافة في مدينة بريزبن في استراليا، حيث سيتم منح الصحافية التشيلية مونيكا جونزالس موجيكا جائزة اليونسكو لعام 2010.

             المصدر : شبكة انباء بابل  www.babylontimes.net

  

 

 

الرئيسية .. أقلام بابيلون تايمز .. اخترنا لكم .. من نحن .. إتصل بنا