|
|
|
|
|
|
أقلام بابلون تايمز |
|
|
|
فندق الحاج بدير محسن الجيلاوي من فنادق الحلة القديمة والوحيد في محلة الوردية داحل سوق العمار ، كان مؤجراً من قبل شخص غريب عن المحلة أسمه ( هاني ) . اكتسب هذا الفندق أهمية تاريخية حيث سكنته عوائل كردية مهجرة ، بسبب سياسات الحكومات السابقة تهجير قسري للأكراد على أثر قيامهم بثورات أو حركات مسلحة للمطالبة بحقوقهم القومية ... كما حصل في تموز من عام 1943 . ومن العوائل التي سكنت الفندق عائلة الشيخ المرحوم أحمد البارزاني شقيق المرحوم الملا مصطفى البارزاني حيث كان مبعداً لنشاطه السياسي من قبل السلطات الحكومية كما جاء في تأريخ الوزارات العراقية الجزء السادس. استقبل أهل المحلة الشيخ وعائلته ، ورغم الحاحهم على أن يختار أي بيت من بيوتات المحلة ليكون مقر سكناه ... ألا أنه أصر على أن يسكن في فندق الحاج بدير ... تحاشياً لأي مضايقة أمنية من قبل السلطات لأهالي المحلة ... تكونت علاقات اجتماعية قوية ومتينة بين الشيخ والعوائل الكردية الأخرى ورجالات المحلة وعوائلهم ، فكانوا يحضرون أفراحهم وأتراحهم واستمرت هذه العلاقة حتى بعد عودتهم الى ربوع كردستان . كان الشيخ غالباً ما يقضي وقته في دكان الحاج اسماعيل الجيلاوي بائع التبغ المعروف وفي أحيان أخرى يتنزه ويصطاد في بستان الجيلاويين وبيت مطلك مع أفراد عائلته وحمايته على الرغم من المراقبة الأمنية ... يصفه رجال المحلة بالرجل الشجاع ويمتلك شهامة وعزة نفس وكرم الضيافة . يقول الحاج هادي عودة : ( دهست بعربتي ( الربل ) طفل من عائلة الشيخ مما تسبب في كسر رجله اليسرى ... فعندما ذهبت مع مجموعة من وجهاء المحلة للأعتذار وتقديم ( الفصل ) استقبلنا الشيخ بكرمه المعروف ، لكنه رفض الدية وقال : لا يوجد فصل بين أفراد البيت الواحد ). وفي الخمسينات اصبح الفندق مقر لدائرة الأملاك... وبعدها أزيل . ولكن بقى مكانه شاهداً ورمزاً لمتانة الأخوة العربية الكردية .
|
|
|
الرئيسية .. أقلام بابيلون تايمز .. اخترنا لكم .. من نحن .. إتصل بنا |