|
|
|
|
|
|
أقلام بابلون تايمز |
|
|
|
سيدي يا معالي رئيس الوزراء المحترم بقلم رائد محمد فرحت كثيرا عندما سمعت بالاعلام بانك تطارد اللصوص والمهربين وقطاع الطرق . شيء جميل ان تفعل هذا ولكنك لست بحاجه انت تقطع كل هذه الاميال لتذهب الى البصره لمحاربه اللصوص , فاللصوص لو نظرت يمينك وشمالك لوجد الكثير منهم ولا تحتاج الى جيوش وجنود وقوات حرس وطني للقضاع عليهم انه مجرد توقيع بسيط على امر اداري برفضهم او محاسبتهم , فهولاء اولى محاربتهم , فرب البيت اولى ببيته اولا . عندما سمعت بان مناطق العصابات وكما تزعمون هم من اهل الحيانيه وخمسه ميل والكزيزه والمعقل لم اتفاجيء كثيرا فكل هذه المناطق هي من الاحياء المعدومه وقد تصل الى حد المناطق المنكوبه , فهي مناطق لا تصلح لا للسكن ولا للحياة اصلا , فلا غرابه في ان ينتفض هولاء من جوعهم ومعناتهم وفقرهم الذي امتد لسنين من دون حل او بوادر للحل , فهل تتصور شخص يسكن حي الجزائر او البراضعيه ومناوي باشا او السراجي ان ينتفض ولماذا فهم متوفره لهم الحياة الهنيئه المستقره ويسكن الفلل التي تشهق الى اعنان السماء حيث حمامات السيراميك والحدائق والشوارع النظيفه هي كانت بالامس لرموز النظام السابق واليوم اصبحت لرموز الاحزاب والسياسيين ,فما الذي تغير اليوم اشبهه بالبارحه فالانتفاضه هي الانتفاضه والاسباب هي نفسها الاسباب وزيادة عليها نحن تحت رحمه المحتل . كيف تريد هولاء ان يروا كل هذا ويسكتون , يعيشون بالبصره التي يعيش منها كل العراق او بالاحرى اغلب العالم وهم يعيشون فوق اكداس القمامه وبحور المجاري التي لا تجلب لهم سوى الحشرات والجرذان . ليتك سيدي معالي رئيس الوزراء تتذكر بالامس القريب ان هؤلاء الفقراء والمعدومين ذهبوا زحفا من اجل انتخابك وتحدوا الموت من اجل وضع اوراق المبايعه لكم في صناديق الاقتراع وكانو وانا واحد منهم متلهفين ان تاتيهم حكومه لتنقلهم من حياة البؤس والحرمان فما الذي حدث , الحرمان اصبح اكبر والبؤس اكثر بؤسا وهذا الشيء يذكرني بمثل كنت اسمعه قديما من ابي عندما كان يقول ( لقد اصبحنا مثل الجمال تحمل الجواهر وتاكل العاقول ) فالبصره تعيم على بحر من نفط وهي اغنى محافظه بالعالم وعلى العكس فهي تعيش حياة ليتها اشبه بحياة الجمال . كيف تريد ان يعبر هولاء عن رفضهم لحياتهم الماساويه هل تريدهم ان يغنو للحريه التي اهدتهم اياها امريكا وبريطانيا او يزرعون الارصفه ورودا ابتهاجا بالديمقراطيه التي كانو يحلمون بها , فكان الاحرى بك يا سيدي ان تجلب معك بدلا من الجيوش بصيصا من الخدمات او الوظائف , تزور هذه المناطق المعدومه تسمع مشاكل اهلها تقول بعض الكلمات التي تطمئن بها هولاء بان هنالك مستقبل ينتظرهم ان كان هنالك مستقبل بانتظارهم . واخيرا يا سيدي عندما تؤدي الحكومه واجبها اتجاه المواطن عندها يكون للحكومه الحق على المواطن ان يحترم قانونها ويضعها على رئسه وخلافه فعلى المواطن ان ياخذ حقه بالطريقه التي يراها صحيحه هو وليس الدوله فالمثل يقول( قطع الاعناق وليس قطع الارزاق) وان كان المواطن ياخذ حقه بالسلاح والدوله تمنعه من حقه وايضا بطريقه السلاح فما الفرق بين الطرفين, او لانه يجب ان تكون الحكومه اقوى من المواطن حتى تمشيه حسب ما تريد وتشتهي , وهذا يا يسمى بالدكتاتوريه وهي ان لا ترحم ولا تقبل لرحمه الله ان تنزل . |
|
|
الرئيسية .. أقلام بابيلون تايمز .. اخترنا لكم .. من نحن .. إتصل بنا |