أقلام بابلون تايمز

 

 

  

 من يطبق القانون؟؟؟
 


نعم هو هذا السؤال الذي يبحث عن الاجابه , من المسؤول عن تطبيق القانون , هل هي الدوله( بسلطاتها الثلاث, التشريعيه والتنفيذيه والقضائيه) التي شرعته وبمعيتها خبراء القانون الذين كتبوا وقدموا الافكار وجاؤ بالنظريات والدراسات وساهموا بأخراج هذا القانون الى الواقع, أم ان ادوات السلطه وهي ( الشرطة والجيش والامن والمخابرات والاستخبارات.. الخ من المسميات) أم المواطن الذي ينظر الى هذه المكونات بأعتبارها هي سنده والحمايه له.

الحقيقه أن الدوله بكل مكوناتها وقوانينها وتشكيلاتها لايمكن أن تنجح بتطبيق القواعد القانونيه من دون معيه المواطن, فكلاهما يكمل الاخر , فالتشريع القانوني لايمكن ان ياتي من فراغ ولابد ان يكون مستندا الى واقع وطبيعه المجتمع والبيئه التي ولد فيها ليتسنى لكل المكونات في المجتمع أن تنسجم معه وبالتالي تسعى الى تطبيقه نصا وروحا ووفقا لمتطلبات المجتمع وحاجاته , وبالتالي لاينبغي أطلاقا ان تصدر القوانيين بمعزل عن المجتمع أو المواطن اذا لو حدث ذلك فأن القوانين ستكون مجرد حبر على ورق ويضيع المجتمع وتضيع الدوله ومكوناتها بسبب كون القوانين لاتنسجم مع الواقع بل وتكاد تكون معظله تعطل تطور المجتمع ولاتواكبه وهذا يؤدي الى بقاء الدوله بعيدة عن أبنائها وتكون هي في واد والشعب في واد اخر.
ومع هذا فالعبرة لاتكون بمجرد صدور قانون يحمل ارقى وأسمى المعاني والعبارات والمستند الى احدث النظريات وينسجم مع القواني والاعراف المحليه والدوليه ويحمل حلول منطقيه وطبيعيه ومنتظرة أقول لاعبرة لكل هذا مالم يكن هناك تطبيق أو اليات تطبيق صحيحة تعكس الاسس والاهداف المتوخاة من هكذا قانون , فبدون اليات تطبيق سليمه وصحيحة لايمكن ان تكون دوله قانون ولايمكن ان يعرف المواطن ماله وما عليه ومايجب ان يكون له أو عليه.
وبالتالي نستطيع ان نصل الى مجتمع قانوني سليم فيه القانون وفيه اليات التطبيق السليمه أذا ما تعاونت الدوله بمكوناتها مع المواطن ووضعت الاسس الصحيحة للقوانين المنسجمه مع قواعد المجتمع ووضعت الاليات الصحيحة لتطبيقها وعلى كل المستويات.
وليتسنى أن يكون هناك تطبيق سليم لقانون حقوق ألانسان الدولي وهو الواجب التطبيق في جميع ألازمنه والظروف, ويجب ألاتكون هناك أيه قيود تفرض على ممارسة حقوق أنسان وأن استوجب ذلك فيجب أن يكون نتيجة لتوازن دقيق بين مصلحة الافراد والمصلحة العامة ويجب أن تكون هذه التقييدات مشروعه :
1- ان تتحدد بواسطة قانون.
2- ان تفرض لغرض أو أكثر من ألاغراض المشروعه.
3- أن تكون ضروريه لآجل هدف أو أكثر من الآهداف في مجتمع ديمقراطي(التناسب)

ولكي يكون التقييد لازما وعموما وعلى النحو المطبق في كل حاله بمفردها يجب أن يفي هذا التقييد بحاجه أجتماعيه محددة بوضوح. ولا يكفي أن يكون التقييد مستصوبا أو غير ضار بأداء النظام الدستوري الديمقراطي لوظائفه.
ولايجوز اساسا وتحت أي ظروف تقيييد بعض الحقوق الاساسيه , وهذا بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيه والسياسيه والاتفاقيتيين ألامريكيه وألاوربيه لحقوق ألانسان.
 

 


المحامي
وفاء صباح راهي


أستراليا _ سدن

 

 

الرئيسية .. أقلام بابيلون تايمز .. اخترنا لكم .. من نحن .. إتصل بنا