|
|
|
|
||||||||||||||||||||
|
|
أقلام بابلون تايمز |
|
||||||||||||||||||||
|
|
العناصر الإنشائية المهمة في المباني الأثرية الباحث المهندس سامي عبد الحسين الكفلاوي كان نظام التشييد لأعمال البناء في العصور القديمة يعتمد على الوحدة البنائية وان هذه الوحدة البنائية تتكون من مواد طبيعية أو تصنيعية أو خليط منهما . ويقصد بأعمال البناء كل ما يبنى بوحدات من المواد التي تربط ببعضها بواسطة مونة لعمل كتلة متجانسة بحيث يتوزع الثقل المسلط توزيعا متساويا منتظما , ويدخل في هذا النطاق البناء باللبن والطابوق والحجر . ويعتبر فن تشييد البناء بأنواعه الثلاثة هذه مجهود الإنسان الأول في تشييد مسكنه وتوجد دلائل تؤكد وجود تصنيع الطابوق منذ آلاف السنين , ولذلك تعتبر أعمال البناء من أساسيات التشييد المعماري وبداية تقنية الإنسان للتعبير عن مظاهر الرقي والتقدم الحضاري , وهذا ما كشفت عنه طرق البناء المختلفة في حضارة وادي الرافدين وحضارة وادي النيل وفي العصرين الإغريقي والروماني .
1 – أعمال البناء : ـــــــــــــــــــــــــــ إن اغلب التشييد في المباني الأثرية يعتمد على عناصر إنشائية رئيسية يتم نقل الأثقال خلالها , ابتداءاً من السقوف إلى الجدران والأعمدة ثم إلى الأسس وبعدها إلى التربة , وان هذه العناصر تبنى بالأنواع الثلاثة للوحدات البنائية ( اللبن أو الطابوق أو الحجر ) باستعمال مادة رابطة وكما يلي :- 1 – 1 البناء باللبن : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ يتميز الجدار المشيد بهذه المادة بأنه من وسائل التعبير الفنية للفنون المعمارية القديمة والذي جاء تطويرا لجدار الطوف . وقد ثبت بالتجربة العملية استخدام وحدات من اللبن ذات مقاييس معينة تجعل الجدران خفيفة وأكثر ارتفاعا من الجدار الطوف (1) . فقد تمكن المعماري القديم في وادي الرافدين من اعتماد تحديدات قياسية تتمثل في العلاقة بين السمك والارتفاع وتأثير جاذبية الأرض وقابليتها على تحمل ثقل البناء مثل تحديد الأسس والمهارة في تقويتها وعمل بعض الإجراءات البنائية والتي تعتبر من التقنيات المعمول بها آنذاك منها :- ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) ليو اوبنهايم , بلاد ما بين النهرين , بغداد , 1981 , ص 428 .
أ - زخرفة الجدران الخارجية (طلعات و دخلات ) بشكل متناسق التوزيع وإعطاء سمة معمارية للواجهات الخارجية وذلك للتقليل من المؤثرات الجوية . كما في الشكل (5 – 1) . ب- تغليف الجدران الخارجية ببناء جدار من الطابوق يقي اللبن من المؤثرات الخارجية كما في المعابد والزقورات , واستعمال جدران من الحجر و الطابوق لحماية اللبن من تأثيرات المياه الجارية مثل مسناة مدينة آشور . كما في الشكل(5 – 2) و (5 – 3 ) . جـ - زخرفة الجدران الداخلية وتغليفها بألواح من الحجر والمرمر و لارتفاعات مناسبة ( أكثر من مترين ) لتزيينها ووقايتها من التعرض المستمر للاحتكاك والملامسة , كما في الشكل (5 – 4) , وقد استخدمت بعض الزخرفة على الطلاء الطيني الذي يغطي جدار اللبن وذلك بإدخال مخاريط معمولة من اللبن ثم يتم إدخالها في الجدار وتبقى رؤوسها الملونة منظورة (1) . د - وقاية الجدران المشيدة باللبن من تأثيرات المياه الأرضية ( الجوفية والخاصية الشعرية ) وذلك باستخدام طبقة الأساس من الحجر ولارتفاع مناسب ومن ثم البناء باللبن . كما في الشكل ( 5 – 5 ) . هـ - استخدام طبقة من الحصير المطلي بالقير لغرض تقوية الجدار واعتبار هذه الطبقة مانعة للرطوبة المتأتية من المياه الأرضية أو من السقوف بواسطة نفاذ مياه الأمطار . وفي مدينة بابل استعملت طبقة من الحلفاء لكل (5 – 6 ) صفوف وأحيانا تستعمل ركائز خشبية لحماية الجدار من التصدع والانتفاخ . كما في الشكلين (5 – 6) , (5 – 7) (2) .ورغم هذه الإجراءات الفنية فان أعمال الصيانة والترميمات كانت جارية سنويا للحفاظ على اللبن وذلك بتكرار الطلاء الطيني للجدران الذي يحمي اللبن من المؤثرات الخارجية حيث وجد في بابل أن الجدران اعرض من الأسس (3). لقد نجح المعماريون القدماء في إنشاء مختلف أنواع الأبنية كالمعابد والمقابر والأسوار وغيرها والتي لازالت آثارها قائمة. وتوجد دراسات وأبحاث لمؤسسات علمية هدفها الحصول على مادة تحمي اللبن الأثري من المؤثرات الجوية وذلك عن طريق حقن اللبن أو طلائه بهذه المادة إلا أن اغلب تلك الدراسات لم تصل إلى الهدف المطلوب بعد . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) طارق مظلوم , مواضع استعمال اللبن وحمايته في الأبنية الآشورية , مجلة التراث والحضارة , سنة 1983 , العدد 5 ص 23 – 38 و العدد 6 – 7 , سنة 1984 - 1985 , ص 55 – 66 . (2) اوسكار رويتر , بابل المدينة الداخلية , بغداد , 1985 , ص 87 – 88 . (3) اوسكار رويتر , المصدر السابق , ص 48 – 49 .
أما الطريقة المتبعة في الوقت الحاضر لحماية المباني المشيدة باللبن فتعتمد على إنشاء مسقفات وجدران واقية تغطي الموقع بالكامل . وهذه الطريقة لها عدة مساوئ منها الإخلال بالتوازن المعماري للموقع الأثري نظرا لإنشاء هذه المسقفات من مواد معدنية حديثة لأتمت للموقع بصلة .
1 – 2 البناء بالطابوق : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وهو فن وضع وترتيب الطابوق والحلول بحيث يمكن الحصول على ربط جيد للوحدات البنائية فيما بينها واستعمال مادة رابطة تجعل البناء كتلة متجانسة . وكان يبنى الوجه الخارجي والداخلي للجدار من قطع الطابوق بطريقة تداخل الحلول ويملأ وسط الجدار بكسر الطابوق و المونة إلا أن مساوئ هذه الطريقة الانتفاخ الأفقي للجدران بسبب تأثيرات الرطوبة المتأتية من حركة الرطوبة الأرضية والأملاح وأحيانا بسبب التمدد الحراري . وكانت اغلب الجدران تبنى بسمك كبير لتلافي هذه الاحتمالات حيث كانت كتلة الجدران بالنسبة للمساحة المشيدة في عصر حمورابي ضخمة جدا وتمثل نصف نسبة المساحة المشيدة (1) . 1 – 3 البناء بالأحجار : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ توجد طرق كثيرة لربط الأحجار ببعضها وجعلها كتلة متماسكة ويتم تحديد تلك الطرق ضمن الأحجار حيث تكون الأحجار مهندمة ( ذات أبعاد هندسية )وغير مهندمة وكما يلي :- أ- طريقة البناء بالأحجار ذوات القياسات الهندسية : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ويطلق عليها بعد تهذيبها بـ ( البلوكات ) وذلك بأخذها شكل متوازي المستطيلات و توضع هذه الأنواع من الحجارة في البناء في صفوف تأخذ الربط بالتداخل ( الحل والشد ) وتوجد بقايا أحجار بنيت بدون استعمال مادة رابطة كما في بعض جدران مدينة لبدة , أو تستعمل طريقة أخرى للربط بواسطة عمل بروز و نتوء في قطع الحجر لغرض تداخلها ببعض كما في آثار سد مأرب . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) اوسكار رويتر , المصدر السابق , ص 65 .
وكانت الأحجار الكبيرة ترفع بالرافعات اليدوية واتبعت عدة طرق لرفعها إلى مكانها بالبناء حسب العصر الذي استخدم فيه الحجر . فقد عرف الإنسان تقنية خاصة بذلك مع مراعاة المحافظة على عدم تخديش أسطح الأحجار آو تهشمها أثناء نقلها أو رفعها إلى أماكن بنائها , وقد تركت آثار الرافعات على الأحجار التي استعملت خلال فترة البناء نتوءات بأشكال مختلفة منها الدائرية والمربعة ومنها على شكل ذيل الحمام أو غير ذلك . ب - طريقة البناء بالأحجار غير المهندمة : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وفيها توضع الأحجار بجانب بعضها بحيث تكون شكلا زخرفيا دون اشتراط وضعها بصفوف متساوية في الارتفاع ولكن يعاد تسوية ارتفاعاتها لكل ( 80 – 100 سم ) وذلك باستعمال طبقة من المونة بسمك يتراوح بين ( 8 – 10 سم )أو باستعمال عدة صفوف من الطابوق( 3 – 4 )صفوف . وتظهر اغلب المباني التي اعتمدت هذه الطريقة في البناء مقسمة بأشرطة أفقية من المونة كما في جدران قصر الاخيضر عند إزالة طلائها بفعل المؤثرات الجوية أو تظهر على شكل أشرطة أفقية من أربعة صفوف من الطابوق كما في جدران بعض مباني مدينة لبدة . كما في الشكل المرقم(5- 8 ) . 1 – 4 الأعمدة والدعامات : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ العمود أو الدعامة هو العنصر الإنشائي الذي ينشأ لحمل أثقال السقوف التي تنقلها العقود أو الجسور الجانبية المسندة على تيجانها وقد استخدمت الأعمدة في أبنية المعابد المصرية , أما في العمارة الإغريقية ( الهيلينية ) فقد استخدم الخشب في الأعمدة الداخلية وبحيث كانت أكثر ارتفاعا من الأعمدة الخارجية مما جعل السقوف بأشكال مائلة ( 1 ) . كما استعمل الحجر في أعمدة العمارة الهيلينية مما اكسب المبنى سمة تميزت بها هذه العمارة التي مرت بثلاثة ادوار وبخاصة بالنسبة إلى الأعمدة وتيجانها وهي الطراز الدوري والطراز الأيوني والطراز الكونثري وكذلك بالنسبة للعمارة الرومانية . كما في الشكل (5 – 9 ) . لقد ظهر العمود كعنصر زخرفي في تشكيل الجدران مرتبطا بالجدار أو بعيدا عنه وسادت بذلك الجدران الحاملة حول الأعمدة (2) .وقد استخدم المسلــــمون الأوائل الأعمدة في جوامــــــعهم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) غازي رجب محمد , العمارة العربية في العصر الإسلامي في العراق , بغداد , 1989 , ص 24 – 28 . (2) شيرين إحسان شيرزاد , لمحات من تاريخ العمارة , بغداد , 1986 , ص 19 – 21 .
الأولى بعد نقل هذه الأعمدة من الأبنية القديمة المتهدمة ,وابتكر المعمار العربي أعمدة ذات طابع خاص في إنشائها وزخرفتها ومنها الأعمدة الاسطوانية في جامع احمد ابن طولون والمضلعة تضليعا حلزونيا كما ابتكر المعمار العربي في سامراء في الجامع الكبير (849 م) وجامع أبي دلف حيث أن قواعد تلك الدعامات مربعة وترتفع بهيئة مثمن إلى ارتفاع يقارب (10,5 م ) وهي مبنية بالآجر وفي كل ركن من أركانها الأربعة عمود من الرخام إما اسطواني أو مثمن وتعلو هذه الأعمدة تيجان ناقوسية . كما في الشكل (5 – 10 ) . ومن نماذج تيجان الأعمدة تلك الموجودة في قصر الحمراء بغرناطة والمزينة بزخارف جميلة من الارابسك (1) . 2 - السقوف : ـــــــــــــــــــــ ظهر التسقيف لأول مرة في العالم في بلاد وادي الرافدين في القرية الزراعية النموذجية في موقع تل حسونة ( الألف السابع قبل الميلاد ) وكان التسقيف حينذاك عبارة عن جوائز كبيرة ترصف الفجوات التي بينها بأخشاب صغيرة وتغطى بالقش وتسيح بالطين . وفي حدود الألف الرابع قبل الميلاد سادت طريقة التسقيف بالتقبية حيث عثر على نماذج لهذه الطريقة في الاربجية قرب الموصل في تل حلف (2) . وبحلول عصر الإمبراطوريات الكبيرة الآشورية والبابلية شاعت طرق متعددة للتسقيف وبقي البعض من هذه السقوف على حاله قرونا عديدة كتقليد يلائم العنصر الحضاري والبيئي . وتوجد ثلاثة أنواع من العناصر الإنشائية لتسقيف الفتحات الكبيرة والصغيرة وهي : 2 – 1 العقود : ــــــــــــــــــــــــــ استعملت العقود في مباني العصور القديمة لتغطية الفتحات الصغيرة وتوزيع أثقال البناء المحمل على أكتافها من الأجزاء العليا إلى الأعمدة أو الجدران . وكانت العقود و الأقبية تشيد من الحجر أو الطابوق وبمادة الجص التي تعتبر مادة سريعة التصلب تؤدي إلى سرعة ربط الوحدات البنائية بعضها ببعض واستعمال مساند خشبية (قوالب) لإنشاء هذه العقود والأقبية حسب التصميم المعتمد للبناء حيث كانت هذه القوالب توضع في المحل المطلوب لإنشاء العقد أو القبو وتثبت تثبيتا فنيا ثم يبنى العقد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) طلعت الياور , العمارة العربية الإسلامية في مصر , بغداد , 63 – 65 . (2) فاروق ناصر الراوي , دراسة في تسقيف العمائر العراقية القديمة , مجلة التراث والحضارة , العدد 12 -14 ,سنة 1990 – 1992 , ص 49 – 50 . وبعد جفاف مادة البناء يرفع القالب من تحت البناء فيحدث انضغاطا لمونة البناء وتضاغط صنجها المكونة للعقد . وقد انتشر استعمال هذا القالب في العصور الإسلامية في ضبط العقود ورصف مواد البناء فوقها . كما أن النوع الثاني الذي وجدت آثاره في أقبية قصر الاخيضر هو المسند الخشبي المزدوج حيث تضغط وترصف مواد البناء بين لوحتيه ويمكن الاستفادة من هذا النوع عدة مرات لإنشاء عقود وأقبية مشابهة . أما المساند غير الخشبية فإنها تعمل طبقا لتصميمات تنفيذية خاصة من الجص المقوى بالقصب وفي هذه الحالة تبقى هذه المساند مع اصل البناء . كما في الشكل المرقم (5 – 11 ) . وتوجد أنواع متعددة من العقود منها :-
2 – 1 – 1 العقد نصف الدائري : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وهو العقد الذي يرسم قوسه نصف دائرة وقد كشفت التقنيات الأثرية عن إظهار بعض العناصر المعمارية التي ترجع إلى العصر البابلي القديم ( مطلع الألف الثاني قبل الميلاد ) ومن ضمن هذه العناصر بضعة عقود وأقبية على هيئة نصف دائرة مع قليل من الاستطالة , وقد عرف الآشوريون هذا النوع من العقود وانتشر استخدامه في جميع الطرز المعمارية في العالم القديم والوسيط والحديث كما استخدمه العرب المسلمون أيضا وفي العمارة الرومانية حتى صار من أهم مميزات تلك العمارة . كما في الشكل (5 – 12 ) (1) .
2 – 1 – 2 العقد المنفوخ ( حدوة الفرس ) : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وهو العقد الذي يتجاوز نصف دائرة . وتختلف نسبة تكوين هذا العقد باختلاف الزمان الذي أقيم فيه . أن قوة تحمل هذا النوع من العقود يكون اقل من العقد نصف الدائري وبذلك فان هذا الابتكار يخدم أغراضا معمارية و تجميلية وقد استخدم في المسجد الأموي بدمشق وفي المسجد الجامع بقرطبة وغيرها . كما في الشكل (5 – 13 ) (2) . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) العميد , طاهر مظفر , آثار المغرب والأندلس , جامعة بغداد , 1989 , ص 252 . (2) العميد , طاهر مظفر , المصدر السابق , ص 242 – 243 .
2 – 1 – 3 العقد المدبب ذو المركزين : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وهو العقد الذي يتكون من تقاطع قوسين رسما من مركزين ويكون ارتفاع العقد اكبر من فتحته وكلما تباعد مركزا القوسين كلما ظهر التدبب أكثر وضوحا واستنادا إلى ذلك يمكن تحديد ثلاثة أشكال مختلفة من العقود المدببة هي :
أ - العقد المدبب متساوي الكتفين : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ هو العقد الذي تكون فيه نسبة ارتفاع العقد إلى فتحته مساوية إلى 6,86 % كما في الشكل (5 – 14 ) . ب- العقد المدبب المنخفض : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وتكون نسبة ارتفاع العقد إلى فتحته اقل من 86,6 % أي إن مركزي القوسين يكونان داخل فتحة العقد . جـ - العقد المدبب المرتفع : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وتكون نسبة ارتفاع العقد فيه إلى فتحته اكبر من 86,6 أي إن مركزي القوسين يقعان خارج فتحة العقد . كما في الشكل المرقم ( 5 – 14 ) . إن إنشاء العقد المدبب كما يعتقد كثير من الباحثين العرب والأجانب هو في العراق حيث ظهر عقد كامل كان يتوج مدخل بيت من عصر الوركاء في مدينة اريدو جنوب العراق . وبهذا تؤكد الدلائل الأثرية على أن هذا النوع من العقود كان معروفا في عمارة وادي الرافدين منذ الألف الرابع قبل الميلاد وحتى ظهوره في قصر الاخيضر (1). كما ظهر العقد المدبب لأول مرة في كنيسة (سان مارك ) في البندقية ( 1042 – 1085 ) عندما كان الفن القوطي فنا ديـــنيا ســــاد دول أوربا المســـيحية آنذاك (2) . وظهر العقد المدبب أيضا في مقبرة الإمبراطور هـمايـــون ثـــاني الأباطرة المسلمين في الهند وذلك لتأثر العمــــــــــارة في الشرق تأثر كبيرا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) شيرين إحسان شيرزاد , لمحات عن تاريخ العمارة , ص 17 . (2) العميد , طاهر مظفر , المصدرالسابق , ص 258 .
بالعمارة العربية وعناصرها المعمارية (1). 2 – 1 – 4 العقد المدبب ذو المراكز الأربعة : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وهو تطوير للعقد المدبب ذي المركزين , وأول ظهور له كان في باب بغداد – الرقة ثم باب العامة في سامراء 221 هـ / 836 هـ . طريقة رسم هذا النوع من العقود تتم بواسطة أقواس ترسم من أربعة مراكز مختلفة الأماكن . وقد ساد استخدام هذا النوع من العقود في أقبية العمارة الإسلامية وأصبح ابتكارا ينسب إليها . كما في الشكل ( 5 – 14 ) ( 2 ) . 2-1-5 العقد المدبب المنفرج : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وهو العقد الذي يرسم من مستقيمين يتجمعان عند رأس العقد في زاوية منفرجة ويمسان قوسي دائرتين في الجهتين الأخريين . ويمتاز هذا النوع من العقود بسهولة تنفيذه وقد ظهر لأول مرة في قصر العاشق الذي شيده المعتضد 264 هـ / 878 م كما في الشكلين (5-15) و (5-17). 2 – 1 – 6 العقود المطولة : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وهي التي تشمل جميع أشكال العقود والأقبية التي تمتاز بزيادة عند أقدامها عن الخط الأفقي لفتحة العقد أو القبو مثل العقد نصف الدائري المطول وغيره.إن هذا النوع من العقود يخدم أغراضاً معمارية وإنشائية من شأنها رفع العقد عند أقدامه أو رفع سقوف المبنى التي تسندها هذه العقود (3) . 2 – 1 – 7 العقد المفصص : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وهي العقود التي قصت حافاتها من الداخل بواسطة سلسلة من أنصاف دوائر متجاورة اتخذت لأغراض معمارية وزخرفية ابتكرها العرب والمسلمون واستخدموها في مبانيهم . وظهر أول مثال لهذا النوع في مدخل مسجد قصر الاخيضر كما شاع استخدامه في المغرب والأندلس وفي رواق المسجد الجامع في قرطبة ( القرن العاشر الميلادي ) . أما العقد المفصص بثلاثة فصوص فقد استخدم في مداخل المدرسة المملوكية في مصر , كما توجد عقود ظهرت فيها فصوص أو قطع بـــــارزة من صنـــجها وعدد زخرفاتها يرتبط بعدد الصنج المفصصة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) طاهر مظفر العميد , أثار المغرب والأندلس , ص 247 . (2) عبد الستار العزاوي , العقود والأقبية العراقية في العصور الإسلامية , رسالة ماجستير , جامعة بغداد , 1969 , ص 164 . (3) عبد الستار العزاوي , المصدر السابق , ص 164 .
. كما في الشكل (5 – 15 ), ( 5 – 16 ) (1) . 2 – 2 الأقبية : ـــــــــــــــــــــــــ تستخدم الأقبية في العمارة لتسقيف أجزاء المباني مهما اختلفت مساحاتها . و تستعمل الأقبية لتغطية فتحات الغرف والممرات الطويلة وقد تكون الأقبية مفتوحة الطرق فتعرف عندئذ بالأيوان مثل الايوان في قصر الاخيضر وباب العامة في سامراء . وتأخذ الأقبية أشكالها من مقاطع العقود المعتمدة في تلك المباني . ومن العقود ما يكون ذا مقطع نصف دائري فتأخذ الأقبية شكل نصف اسطوانة أو تظهر مقاطعها مدببة أو ذات أربعة مراكز كما يلاحظ ذلك في أقبية باب العامة . وينتج نوع آخر من تلاقي قبوتين فتكون الأقبية المتقاطعة في الأركان أو الغرف مثلما يظهر ذلك في الممر الداخلي لقصر الاخيضر أو باب بغداد الرقة (2) .
لقد أبدع المعمار العراقي بتشييد مباني متعددة الطوابق مما يدل على قوة ومتانة العناصر الإنشائية المعتمدة في البناء مثل الأسس والجدران أو الأعمدة والأقبية . فقد ابتكر أقبية تتصف بمميزات عديدة وخير مثال على إعمال تقبية العقود والأقبية العراقية نجدها في قصر الاخيضر حيث احتوى نظام التشييد في هذا الصرح على أعداد متنوعة من الأقبية هي :-
2 – 2 – 1 الأقبية الصلدة : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وقد بني قسم منها بالحجر وكانت طريقة بنائها تتم بتثبيت منبت جنب القبو الجانبية بأحجار مهذبة ومسطحة توضع بصورة أفقية في عدة صفوف (بين 4 و 6 صفوف ) ثم يتغير وضع الحجر بالرصف بشكل عمودي وبهذين الوضعين للحجر يتم بناء الأقبية الحجرية. كما في الشكل(5 – 18 ) . ويظهر في مقاطع الأقبية المشيدة بالطابوق أو الحجر تدبب خفيف وذلك تبعا لعقودها وهذا ما يدل على أن تشييدها وضبط هندستها كان بواسطة المساند الخشبية التي عقدت عليها. أمـــا اكبر الأقبيـــــــة في قصر ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) غازي رجب محمد , العمارة العربية في العصر الإسلامي في العراق , جامعة بغداد , 1989 , ص28 . (2) عبد الستار العزاوي , المصدر السابق , ص 166 .
الاخيضر فهو القبو الكبير الذي يبلغ طوله 15,5 م وعرضه 7 م وارتفاعه يشمل طابقين من المبنى أي بحدود عشرة أمتار وقد ثبتت منابت جنب القبو من الجهتين الشرقية والغربية على جدار مبنى من الحجر ومرفوع على خمسة عقود وهذه العقود قائمة على دعائم اسطوانية من الحجر (1) .
لقد شيد هذا القبو من الطابوق ويظهر وضع الطابوق عند منبت جنبه الشرقي والغربي بشكل أفقي بحوالي 25 صفا ثم يتغير بعدها وضع الطابوق حيث يتخذ وضعا عموديا . كان يستخدم المسند الخشبي لضبط عقد الطابوق واستدارته . وجعل القبو مدببا تدبيبا خفيفا ومطولا عند جنبيه . 2 – 2 - الأقبية المجوفة : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ استخدمت الأقبية المجوفة في قصر الاخيضر بنوعين هي :
أ- الأقبية المجوفة الطولية : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تم بناء هذه الأقبية من الحجر وتوجد هذه التجاويف على شكل نفق وسط أكتاف قبوتين متجاورتين ومتوازيتين وتظهر بشكل نوافذ .
ب- الأقبية المجوفة العرضية : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وقد تم بناء هذا النوع من الأقبية في المرحلة الثالثة من مراحل تشييد القصر وتظهر هذه التجاويف بصورة عرضية في الملحق الداخلي والملحق الخارجي , حيث أن هذه الطريقة تعتبر تطويرا للطريقة التي تستعمل التجاويف فيها بشكل طولي . وتمتاز هذه الأنواع من الأقبية بتقليل استعمال المواد البنائية وتقوم بتوزيع الأحمال بصورة متساوية الضغوط على هيكل القبو (2) .
أن هيكل البناء وطرق التشييد الخاصة بالقصر تدل على أن القائمين والمشرفين ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) عبد الستار العزاوي , المصدر السابق , ص 169 . (2) سامي عبد الحسين الكفلاوي, إيضاحات جديدة عن قصر الاخيضر , مستل غير مطبوع , بغداد ,1985 , ص 84 .
عليه كانوا يتقنون المبادئ والفنون المعمارية المختلفة ونعتقد بأنهم كانوا يهيئون المخططات المعمارية والتنفيذية قبل الشروع بالبناء مثلما كان يقوم به البابليون ويؤكد ذلك رقيم طيني يوضح مخطط الأساسات لبيت بابلي , كما في الشكل المرقم ( 5 – 20 ) (1) .
2 – 3 القباب : ــــــــــــــــــــــــ بنى الإغريق والرومان القباب في معابدهم والبيزنطيون في كنائسهم واستخدم المسلمون القباب في الجوامع والأضرحة وبأنواع مختلفة . وتشيد القباب فوق مساحات واسعة ذات مساقط مربعة أو مثمنة أو دائرية , ويستحيل من الناحية الهندسية إقامة القباب فوق المساحات المستطيلة الأبعاد . ويتألف التصميم المعماري للقبة من مربع بناء سواء أكان جدرانا أو نهايات عقود ويتم تحويلها إلى مثمن بواسطة الحنية الركنية التي توضع في كل ركن من أركان البناء الذي يراد إنشاء قبة عليه حيث تستخدم هذه الحنايا الأربع للتدرج من الجزء المربع إلى سطح مثمن أو دائري وهذه تعتبر نقطة انتقال ,و فوق هذا البناء المثمن تبنى رقبة القبة . إن الجدران المثمنة أو الدائرية أصلا يتم إنشاء رقبة القبة عليها دون الحاجة إلى مناطق انتقال . وقد استخدمت الحنية الركنية في جامع القيروان لتحمل القبة فوق المربع الذي يتقدم المحراب (2) , كما في الشكل رقم (5 – 21) .
وتطورت الحنية الركنية التي أنشئت لضرورات إنشائية وأصبحت عنصرا معماريا للزخرفة , ويدعى هذا العنصر المعماري بالمقرنصات . لقد استخدمت المقرصنات في واجهات المساجد وتيجان الأعمدة وأجمل المقرنصات العراقية تلك الموجودة في القصر العباسي ( القرن 13 الميلادي ) .
لقد أدى التطور والابتكار في بناء العقود والأقبية والقباب إلى أن يكون هناك مجال واسع للإبداع الفني المعماري إضافة للضرورة الإنشائية فقد كسيت بطون العقود والأقبية بطبقة سميكة من الجص وأصبح الطلاء الجصي عاملا مهما في الزخرفة المتنوعة الأشكال , منها الهندسـية والنباتية كما استخدم وضع الطابـــــــق في ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) اوسكار رويتر , بابل المدينة الداخلية , بغداد , 1985 , ص 84 .
(2) طلعت الياور , العمارة الإسلامية في مصر , بغداد , 1989 , ص 150 . الحشوات والزخارف بأنواع مختلفة شكلت عناصر هندسية متنوعة من مربعات ونجمات متداخلة أو عروق نباتية مثلت بخطوط منكسرة وأوراق نباتية متنوعة . وغلفت الواجهات الخارجية للقباب بالآجر المزجج وكانت هذه الزخارف من مميزات العمارة العربية الإسلامية (1) . :Tierod 2 – 4 الرباطات ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تثبت الرباطات عند أقدام العقد لضرورة إنشائية تؤدي إلى امتصاص قوى الدفع الأفقية للعقد وتوضع في الأقبية بأبعاد لا تتجاوز (2 – 4 ) أمثال فتحة العقد المستعمل في البناء . وكذلك تثبت هذه الرباطات عند أقدام البوائك (2) . اغلب هذه الرباطات كانت تصنع من الأخشاب وتكون هذه المادة سريعة التلف بسبب الأضرار الميكانيكية للكائنات الحية ( كالسرقة أو الحريق أو التسوس بفعل البكتريا أو العفنيات وغير ذلك ). كما في الشكل (5 – 25 ) . إن زوال هذا العنصر الإنشائي يفقد الأثر اتزان مكوناته البنائية الأخرى ويؤثر على ديمومته . وقد تم معالجة قبو السور الخارجي لقصر الاخيضر معالجة إنشائية بتثبيت رباطات خشبية مشابهة للأصل . ويمكن حساب قوة الرفس الأفقية من المعادلة الرياضية التالية :-
12,5 و ل 2 ق = ـــــــــــــــــــــــــــ ع
حيث: ق = قوة الدفع الأفقية للعقد (الرفس) ع = ارتفاع العقد بالسنتمترات كغم/ م.ط و = الأثقال الحية والميتة كغم / م2 ل = طول فتحة العقد بالأمتار ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) عبد الستار العزاوي, العقود والأقبية العراقية , ص 174 . (2) البوائك مفردها بائكة وهي صف من عقود متصلة .
3 - القوى المؤثرة على العقد نصف الدائري والعقد المدبب : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ان أثقال بناء الأجزاء العليا يتم توزيعها وتحميلها على كتفي العقد ومن ثم نقلها إلى الأعمدة أو الجدران التي تنشأ عليها تلك العقود أو الأعمدة , كما في الشكل (5 –25). واستنادا لذلك فقد توصل د. بونميا في مؤلفه (Strength of Materials) إلى أن تأثير الثقل المنتظم التوزيع على العقد نصف الدائري يكون بمسافة حرجة مقدارها مساو لطول قوس العقد الذي يقابل زاوية مركزية تبلغ 69 ° . ومن هذه الحقيقة الرياضية يمكننا احتساب المسافة الأفقية والتي تبلغ 56% من طول فتحة العقد وتبعد هذه المسافة الحرجة بمقدار 22% من فتحة العقد عن كتفيه الاثنين .
ومن خلال المتابعات الميدانية للأبنية الأثرية التي تحوي عقودا أو أقبية وجدنا أن نقاط الضعف والتشقق في هذه العقود والأقبية مقاربة لهذه التحديدات النظرية حيث أن اغلب التشققات والانهيارات تحدث في وسط فتحة العقد وتبلغ بمقدار ½ فتحته وتكون الأجزاء الباقية سليمة ومتماسكة على الرغم من هذه التشققات والانهيارات وتكون بحدود طول ربع فتحة العقد من جهة كتفيه الاثنين , كما في الشكل (5 – 22 ) . ومن العوامل التي تؤدي إلى الإسراع بحدوث التشققات والانهيارات تلف المواد الرابطة بتأثير الرطوبة ومن خلال نفاذية مياه الأمطار خلال أجزاء البناء . أما العقد المدبب (ذو المركزين ) فان تحمله للثقل المنتظم التوزيع يكون اكبر وكلما زاد التدبب قلت المسافة الحرجة أي أن العقد المدبب بأنواعه يكون تحمله اكبر للأثقال من تحمل العقد نصف الدائري . وخير مثال لذلك عقود قصر الاخيضر التي امتازت بطريقة ترسيم تعرف بالثلث وهي تتبع نظاما هندسيا دقيقا يعتمد على تقسيم الفتحة المراد وضع العقد عليها إلى قسمين ( تحديد مركز الوسط ) وبعد ذلك تقسم المسافة إلى ثلاثة أقسام ثم يؤخذ قياس المسافة التي تبلغ مقدارها نصف الفتحة مضافا إليها بعد الثلث عن المركز , ثم يرسم قوس العقد من بداية الفتحة إلى الوسط ثم يتحول إلى نقطة الثلث الثاني ليرسم القوس المقابل بنفس الطريقة (1). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) داخل مجهول العفاري , مداخل الدور والقصور في العراق , رسالة ماجستير غير منشورة , جامعة بغداد , 1987 , ص65 – 66 .
وقد توصلت عند تحليل هذا العقد المستخدم في بناء عقود قصر الاخيضر إلى أن الزاوية المركزية التي تقابل المسافة الحرجة تبلغ 42 ° أي بفارق مقداره 27 ° عن الزاوية المركزية للعقد نصف الدائري وكانت المسافة الحرجة تبلغ 44 % من طول فتحة العقد وكما في الجدول التالي :
ومن هذه النتيجة التي توصلنا إليها فان العقد المدبب في قصر الاخيضر جاء بقوة تحمل إنشائية اكبر من العقد نصف الدائري الذي كان سائدا في العراق مما يعتبر نقطة تحول كبيرة من الناحيتين الإنشائية والمعمارية . وتعطي هذه النتيجة علاقتين , إذ أن زيادة التدبب في العقد تكون علاقة طردية مع تحمله للأثقال وعلى علاقة عكسية مع المسافة الحرجة , فكلما زاد التدبب في العقد قلت المسافة الحرجة فيه وبذلك يكون العقد المدبب المرتفع أكثر هذه الأنواع تحملا . كما في الشكل (5 – 23 ) (5 – 24 ) .
4- طريقة رسم العقد المدبب ذي المركزين بمعرفة فتحة العقد وارتفاعه : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شكل (1) العقد المدبب المرتفع شكل (2) العقد المدبب المنخفض
ومن تطبيق نظرية فيثاغورس على الشكلين (1) و (2) ينتج :-
(ب+½ ف )2 = ع 2 + ب 2 ب2 + ب ف + ¼ ف2 = ع 2 + ب2
ب ف = ع 2 - ¼ ف2
ع 2 1 ب = ــــــــ - ـــــــ ف ف 4
4 ع 2 - ف 2 ب = ــــــــــــــــــــــــ 4 ف حيث :- ب = بعد مركز القوس عن وسط الفتحة م ع = ارتفاع العقد م ف = فتحة العقد م وعند معرفة فتحة العقد وارتفاعه يمكن تطبيق هذه المعادلة الرياضية للحصول على بعد مركزي القوسين عن منتصف فتحة العقد وبالتالي يمكن القيام بتخطيط العقد وعمل القوالب الخاصة لإعادة تركيب وبناء هذا النوع من العقود عند القيام بأعمال الصيانة المطلوبة . 5- صيانة الجدران والسقوف : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ توجد طرق مختلفة لصيانة الجدران والسقوف منها الطريقة التقليدية لتقوية البناء المتضرر وتكون بإزالة المساحة المتضررة وإعادة البناء بالطابوق أو الحجر وباستعمال مادة رابطة جديدة (غالبا ما يستعمل الإسمنت كمادة رابطة أثبتت فعاليتها في الأبنية الأثرية ) , فتبقى الجدران بحالة سليمة لمدة أطول . وتستعمل طريقة الربط بين كتلتين من الجدران بواسطة قضبان فولاذية تسند نهاياتها بواسطة صفائح حديدية . أن هذه الطريقة كانت شائعة لغرض معالجة استقرار الأبنية الأثرية , كما في الشكل (5 – 26 ) , ومن مساوئ هذه الطريقة :- أ - عدم توزيع الإجهاد بصورة متوازنة على أجزاء البناء الأخرى حيث يكون تسليط الإجهاد محصورا بالمنطقة القريبة والصفائح . ب - خطر التآكل بفعل المؤثرات الجوية . جـ - حدوث تشققات في الأجزاء القريبة من منطقة المعالجة بسبب التغير الحاصل في درجات الحرارة وفي اختلاف معاملات التمدد للمواد البنائية الأخرى . وقد استخدمت طرق وأساليب حديثة في أعمال الصيانة المختلفة عندما أجازت المادة العاشرة من ميثاق فينيسيا استخدام الأساليب الحديثة التي من شأنها تقوية الأثر على أن تثبتها الأدلة العلمية والتجربة العملية مع الأخذ بنظر الاعتبار عدم حصول آثار سلبية على سلامة المبنى . حيث أن اغلب المواد البنائية المستخدمة في المباني التاريخية تتكون من اللبن والطابوق أو الحجر وباستعمال مادة رابطة , لذا فان من الأسباب الرئيسية في نخر وتشقق المباني الأثرية هو تلف هذه المواد البنائية وتعرضها للمؤثرات الجوية المختلفة . ومن الطرق الحديثة التي استخدمت في أعمال الصيانة هي :- ه – 1 تقوية الجدران المشيدة من مادة الطابوق أو الحجر باستعمال طريقة الحقن وذلك بحفر ثقوب بقطر (20 – 30 ملم ) وبعدد (3 – 4 ) ثقوب في المتر المربع الواحد ومن ثم القيام بضخ مونة الإسمنت خلال هذه الثقوب , كما في الشكل (5 – 27 ) (1) . ه – 2 لما كانت اغلب المباني الأثرية تفقد قوة تحملها بمرور الوقت مما يؤدي ذلك إلى تقليل مقاومة هذه المباني لعوامل عديدة منها قوة الشد وقوة الضغط الذي يؤدي إلى ظهور التشقق والتهشم فان عملية الحفر السابقة الذكر تكون غير كافية لمقاومة الضغط أو الاجهادات المتأتية من الأحمال المسلط على الأثر لذلك اعتمدت طريقة حديثة أثبتت التجربة العملية نجاحها في كثير من الصروح التاريخية وتعرف بطريقة الشبكة الحديدية (2) . وتتلخص هذه الطريقة بحفر ثقوب تخترق سمك الجدران وتحشر خلالها قضبان فولاذية ومن ثم يضخ مزيج أسمنتي بواسطة توربينات مخصصة لعملية المزج العالي للمواد وبشكل سائل كثيف وبقائه في حالته الطبيعية من دون تصلب كما يستخدم محرك يقوم بحقن المزيج خلال الثقوب . أن طريقة الشبكة الحديدية تعطي قوة تحمل تفوق تحمل وحدات البناء الأصلية وبهذه التقنية العالية يمكن استخدام هذه الطريقة في أعمال صيانة أجزاء المبنى الأثري الأخرى ومنها العقود والأقبية ويكون تسليح الأقواس والأقبية بصورة شعاعية وذلـــك لمقاومة اجهاد القص. أن طريقة المعالجة هذه تؤدي إلى ايقاف الانهيار الذي تتعرض له كثير من المباني والصروح التاريخية والوصول إلى حالة الاستقرار والاتزان الطبيعي للأثر. كما في الأشكال (5 – 28 ) إلى (5 – 34 ).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) Lizzi , Fernando , The static restoration of monument , Geneva , 1982 , P .18 (2) Lizzi , Fernando , The static of restoration of monument , P . 18 – 19.
|
|
|
الرئيسية .. أقلام بابيلون تايمز .. اخترنا لكم .. من نحن .. إتصل بنا |