|
|
الورد والموت في
الحلة
بقلم ضرغام الشلاه
يثير دهشتي في بلاد ألخواجات,,ولعهم في
ألورد،في ألحب يتبادلون ورود حمراء, للتعبير
عن رغبتهم في الشفاء من مرض يتعانقون مع ورود
بيضاء, أما مقابرهم فأنها منتجعات روحية مطهرة
برائحة الورد تبعث الحياة في المكان.
مشيا على ألأقدام شبرت الارض من مدينة الحلة
الفيحاء الى فوبرتال ألألمانية , قابلني
ألألمان بألحسد بسبب بابليتي , مستر مستر ماذا
تعرف عن حمورابي؟ هل يمت لك بصلة قرابة؟ ما
تزال الجنائن معلقة أم هدمت؟ , أجد نفسي
متلعثما أمامهم , لا أملك في حقيبتي ألا
ألتأريخ وألماضي أو مفخخة مدسوسة من الحاضر
...هم يفعلون ألآن وأنا كنت بابليا أفعل ....
لم يبق ما يشدني في عروق بلاد الرافدين سوى
مهرجان بابل القومجي أو جدارية لرجال الدين
عند بوابة بابل ألأرض المغضوب عليها, هكذا من
نظام البعث ألدكتاتوري ألى حرية عبث الحواسم
,سلخت جلدتي البابلية .
لامحال من القفز على الماضي في ألحديث عن بابل
مع هؤلاء ألخواجات ألا ألأرتماء في أحضان ألأم
البابلية , الحلة الفيحاء ,حيث تحت نخيلها
أستظل ألكثير من ألمحبين وألمفكرين وألسياسين
في سجالاتهم ألفكرية وألعاطفية هربا من وطأة
الشمس المحرقة للضمير .
يرتمي على ضفة شاطيء ألمدينة شباب باب الحسين
وحي ألأكراد مع ما يحملوه من كتب دراسية
للمذاكرة أو مطالعات ومذكرات أو مشروبات
محرمة, هنالك في ألضفة ألأخرى من شط الحلة
يتسابق السباحين بقيادة عباس أبو الدقلة.
للقفز من فوق جسر( بيللي الانكليزي ) غير
مبالين بخطورة الغرق في مياه شط الحلة ألمليء
بالنفايات وأدوات الحرب الحديدية أو الدهس عند
السقوط ألى ألخلف.
مدينة ألحلة ألفراتية تجيد لغة ألورود حالها
حال فوبرتال على نهر ألراين
.
هكذا أقول للألمان ,,,,, يسألني ألبعض.... وما
زالت؟
تعاقبت أزمنة حلاوية في كل يوم تجتث نخلة
,تذبل وردة , تباد حديقة,حتى أختفى ألنخيل
وزارعيه والورد وعاشقيه,لتنبت ألأرض عظام
مبعثرة تعود لرواد شط الحلة ومارة جسر بيللي
كألشهيدة شذى ابو حجار او الشهيد أبن الشاهد
الشاعر موفق ابو خمرة.........
سقط ألنظام...... هل تزرعون ورد ونخيل؟
شمر الحلاويون سواعدهم لأعمارمدينتهم, يزرعون
ألنخيل وألورد فوق عظامهم المبعثرة, يمارسون
طقوسهم ألروحية ألمختلفة بسلام ومحبة بعيدا عن
فقهاء ألجداريات... عاد ت الضفاف بنخيلها
وروادها ومحبيها.. لسان حالهم يقول... ياأخ
شوف ألسمر بألحلة وأحباب كلبي سمر بألحلة.
مشهدان....
عراقيون فراتيون يحبون ألنخيل والورد,,,
يجاهدون في سبيل ألله بألحياة ... مؤمنون
بعدالة حمورابي...... حكمة علي(ع)..... ثورية
جيفارا..... طوابيرهم للحصول على عمل من أجل
العيش بكرامة.
.
متصحرون .... .. أحفاد سيوف الله المسلولة....
حفيدهم بن لادن....يجاهدون في سبيل ألله
بألموت .... طوابيرهم سيارات مفخخة تستهدف
صناع ألحياة وزارعي ألورد وألنخيل.
من سينتصر؟..
ألورد أم ألموت؟
بابل أم ألربع ألخالي؟
حمورابي أم ألقرضاوي؟
علي أم معاوية؟
الحسين أم يزيد؟
الحلاج أم الحجاج؟
للأجابة... العودة للتأريخ ودجنه ...مع قليلا
من ضربة شمس في الضمير .
|
|