أقلام بابلون تايمز

 

 

 

هل سأملك بيتا

بقلم ابن الفرات

 

 

ذات يوم تمنى "حمود" ان

يصير "ترباساً" وان يحول

زوجته وابناءه العشرة الجياع

الى مجموعة من "الترابيس"

لعلهم يتمكنون من ان

يمتلكوا بيتاً ينعمون فيه

بالدفء والامان.

قد يثير كلامي هذا

استغراب البعض ويتهموني

بالثرثرة واصابتي بمس من

الجنون. ولكي ادافع عن

نفسي حتى اثبت اني بكامل

قواي العقلية رغم اني مثل

صاحبي "حمود" تمنيت ايضاً

ذات يوم ان اصير "ترباساً"

عليّ ان اشرح الحكاية.

"حمود" رجل مسكين كادح

كالكثير من العراقيين يسكن

بيتاً من الطين والقصب

استأجره بدراهم معدودات لا

يقيه وعائلته حر الصيف ولا

برد الشتاء. ذات يوم اجبره

"البعثيون الابطال" على

المشاركة في "قادسية سيدهم

المجيدة" في احدى قواطع ما

يسمى "بالجيش الشعبي"

لينال شرف المساهمة بالدفاع

عن "البوابة الشرقية للوطن

العربي"

فأدخلوه مع جمع من

العراقيين المتعبين دورة

عسكرية يتعلم فيها خواص

السلاح وفنون القتال كما

 

قالوا له.

وفي ساحة التدريب وفي

احدى الدروس بدأ العريف

المكلف بالتدريب يشرح

 

البندقية الالية "كلاشنكوف"

اجزاؤها وخواصها. والتي

حفظها عن ظهر قلبه من كثر

ما رددها وكرهها في داخله.

لكنه كان يعيدها متظاهراً

بالحماس ليحافظ على وجوده

في مكان آمن في المعسكرات

الخلفية بعيداً عن طاحونة

الموت في جبهات القتال.

ماذا يسمى هذا الجزء من

البندقية؟ يا حمود

حمود: عفواً عريفي انا

رجل مسكين لم يتسنى لي

ان اعرف شيئاً طيلة سني

عمري الخمسين غير الجوع

والبرد والخوف.

وبخه العريف على غبائه

وجهله معرفة السلاح وفنون

القتال في زمن "القائد

التاريخي بطل التحرير

القومي". واستمر يشرح

اجزاء البندقية وحمود شارد

الذهن يفكر يا ترى من يعيل

ابناءه وزوجته في غيابه

وماذا يفعلون لو قتل عند

الحدود الشرقية كما افهموه

لهذا الوطن الذي لا يملك فيه

غير الجوع والعري والخوف.

ونوم القيلولة على ارصفة

 

 

الطرقات بجانب عر&